العلامة المجلسي
339
بحار الأنوار
وحكم بين الناس بحكم داود ، وحكم محمد صلى الله عليه وآله فحينئذ تظهر الأرض كنوزها وتبدي بركاتها ، ولا يجد الرجل منكم يومئذ موضعا لصدقته ولا لبره ، لشمول الغنى جميع المؤمنين . ثم قال : إن دولتنا آخر الدول ، ولم يبق أهل بيت لهم دولة إلا ملكوا قبلنا لئلا يقولوا إذا رأوا سيرتنا : إذا ملكنا سرنا بمثل سيرة هؤلاء وهو قول الله تعالى " والعاقبة للمتقين " ( 1 ) . 84 - الإرشاد : روى أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام في حديث طويل أنه قال : إذا قام القائم ، سار إلى الكوفة ، فهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق مسجد على الأرض له شرف إلا هدمها ، وجعلها جماء ، ووسع الطريق الأعظم ، وكسر كل جناح خارج عن الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات ، ولا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ، ويفتتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم ، فيمكث على ذلك سبع سنين مقدار كل سنة عشر سنين من سنيكم هذه ، ثم يفعل الله ما يشاء . قال : قلت له : جعلت فداك فكيف تطول السنون ؟ قال : يأمر الله تعالى الفلك باللبوث ، وقلة الحركة فتطول الأيام لذلك والسنون قال : قلت له : إنهم يقولون : إن الفلك إذا تغير فسد ، قال : ذلك قول الزنادقة فأما المسلمون فلا سبيل لهم إلى ذلك ، وقد شق الله القمر لنبيه صلى الله عليه وآله ورد الشمس من قبله ليوشع بن نون ، وأخبر بطول يوم القيامة ، وأنه كألف سنة ما تعدون . 85 - الإرشاد : روى جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام ضرب فساطيط لمن يعلم الناس القرآن ، على ما أنزل الله جل جلاله ، فأصعب ما يكون على من حفظ اليوم لأنه يخالف فيه التأليف . 86 - الإرشاد : روى عبد الله بن عجلان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا قام قائم آل محمد عليهم السلام حكم بين الناس بحكم داود لا يحتاج إلى بينة ، يلهمه الله تعالى فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من عدوه بالتوسم قال الله
--> ( 1 ) الأعراف : 127 ، القصص : 83 .